
|
|
||
|
|
#1 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 159
|
التعلم التعاوني هو ( استخدام المجموعات الصغيرة للتعلم مما يجعل الطلاب يعملون مع بعضهم بهدف الوصول للحد الأقصى من التعلم لهم وللآخرين) .
ملامح مجموعة التعلم التعاوني كل فرد في المجموعة مسؤول عن عمله وعن عمل المجموعة ككل. يقدم كل فرد في المجموعة الدعم للأفراد الآخرين ، كما يتلقى بدوره الدعم منهم . يتقاسم أفراد المجموعة حلاوة النجاح ، ومرارة الفشل. للمجموعة منسق يمثلها ، ويعبر عن رأيها ككل واحد. لكل فرد في المجموعة دور يؤديه ، يصب في تحقيق الأهداف . يتوزع أفراد المجموعة العمل فيما بينهم ، ثم يخرجونه نسيجاً واحداً يمثلهم . للمعلم أدوار واضحة تتمثل بالإشراف والمتابعة وتقديم الدعم والمحافظة على المسار موجهاً نحو الأهداف . تقوم المجموعة بعملية الوصول للنتائج أي تجهيزها. يتعاون أفراد المجموعة في إنضاج ، وتعميق المعرفة ، والنتائج التي يتوصلون إليها . يقوم أفراد المجموعة جودة عملهم ، ويستخلصون التغذية الراجعة. مبادئ التعلم التعاوني تستند فكرة التعلم التعاوني على خمسة مبادئ رئيسة هي : التفاعل وجهاً لوجه: ويعنى هذا المبدأ ضرورة جلوس أفراد المجموعة مع بعضهم ، والتفاعل والتواصل لفظياً ، يتبادلون وجهات النظر ، ويتناقشون بشكل عقلاني هادف ، سعياً للوصول إلى فهم مشترك وحلول متفق عليها. الاعتماد البيني المتبادل: يعني هذا المبدأ أن كل فرد في المجموعة عنصر هام ، ويعتمد عليه أفراد المجموعة الآخرين ولديه ما يقدمه دعماً لهم في العمل الأعمال المطلوبة منهم ، ويدرك كل فرد أن نجاح المجموعة مسؤوليته الشخصية كما هو مسؤولية الجميع ويرفعون شعاراً يقول " الفرد للمجموعة والمجموعة للفرد ". التواصل البينشخصي :الأصل في جلوس الطلاب في مجموعة هو التفاعل والتعاون ، ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان الأفراد قادرين على التواصل الإيجابي ، قادرين على تبادل الأفكار ، و طرح وجهات نظرهم بوضوح وسهوله ، وعليه لا بد من تعليم الطلاب مهارات التفاعل الاجتماعي الإيجابي البناء ، ومهارات العمل في مجموعات صغيرة ، بحيث يحافظون على تماسك المجموعة ودافعية وحماس وانسجام أفرادها . الفرد مسؤول: يعني هذا المبدأ أن يتحمل كل فرد في المجموعة مسؤولية إنجاز العمل المنوط به في الوقت المحدد ، وبالنوعية ودرجة الإتقان المطلوبة ، كما يعني أن كل فرد يتحمل مسؤولية عمل المجموعة مما يعني أن كل فرد معني وملزم برفع مستوى كفاياته بما يؤهله لإنجاز العمل وإتقانه كما أنه ملزم بتقديم الدعم العلمي والاجتماعي والتربوي لأفراد المجموعة الآخرين سعياً وراء نجاح المجموعة وإتقانها لأعمالها . المعالجة: يتعاون أفراد المجموعة ويقومون بالعمل ، لكن لا بد لهم من تحليل عملهم وممارستهم والخروج بتغذية راجعة حول مدى التنسيق والتفاعل والتواصل بينهم وما درجة فاعلية كل ذلك ، وكذلك ما درجة جودة المنتج ؟ ومن ثم يقررون كيف يحسنون أداءهم ، وكيف يعالجون المهمات المطروحة بطرائق أفضل ، وكيف يعززون ويعمقون العلاقات الاجتماعية ، والتفاعلات التعلمية بينهم ، وهذا هو المقصود بالمعالجة . المهارات التعاونية والاجتماعية للتعلم التعاوني يوظف التعلم التعاوني ، وينمي عدداً من المهارات التي تعد ضرورية لتحقيق الأهداف التربوية إضافة للأهداف المتوخاة من التعلم التعاوني نفسه ، وتعرف هذه المهارات بالمهارات التعاونية . هناك (4) أربع مهارات تعاونية رئيسية يحتاجها الطالب لكي يتعلم تعاونياً , وتنضج من خلال التعلم التعاوني نفسه ، وهذه المهارات هي: المحافظة على تماسك المجموعة واستمراريتها . تشغيل المجموعة الصياغة التعمق ( الإنضاج أو التخمر ) تهيئة المكان : تهيئة المكان بالشكل الذي يسهل على الطلاب التقارب والتواصل فيما بينهم حيث يتم تقسيم الطلاب إلى ست مجموعات بواقع 5 طلاب بكل مجموعة تجهيز الوسائل والأدوات المستخدمة : - تجهيز الفصل من قبل إدارة المدرسة بجهاز عرض البيانات الرقمية وتلفزيون وفيديو وأضاف معلمو الصفوف الأولية بالمدرسة كاميرا فيديو ومكبر صوت وحقيبة الحروف البلاستيكية . تشكيل المجموعات بطريقة علمية : حصر المتفوقين والضعاف ومتوسطي الأداء وجعل كل طالب متفوق رئيسا لمجموعه ويرمز له بالرقم (1) وعن يمينه ويساره طالبان ضعيفان ويرمز لهما بالرقمين (2) و(5) وبجوارهما طالبان متوسطي الأداء. توزيع الأدوار : توزيع أدوار مبسطة لكل طالب في المجموعة (قائد ، كاتب ، متحدث ) التهيئة والتمهيد للنشاطات التعليمية : تصميم النشاط التعليمي بحيث يراعي مستوى طالب الصف الأول وكذلك الفروق الفردية بين طلاب المجموعة . مع جلوس المعلم مع كل مجموعة لشرح المطلوب من تنفيذ أوراق العمل ومراقبة عملهم وتوجيههم بطريقة المناقشة وطريقة تحفيز الزميل حتى يصل للإجابة الصحيحة
__________________
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 159
|
أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على التحصيل وتنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية رسالة مقدمة من الباحثة آمال جمعة عبد الفتاح محمد المعيدة بقسم المناهج وطرق التدريس بالكلية ملخص البحث المقدمة: شهدت السنوات الأخيرة في مختلف أنحاء العالم تطورًا ملحوظاً في ميدان التدريس عامة وفي تدريس العلوم الاجتماعية بالمراحل التعليمية المختلفة خاصة ، فلم يعد الاهتمام بالمعلومات هو الغاية الوحيدة، بل زاد الاهتمام بشكل ملحوظ بتشجيع الطالب على القيام بمزيد من النشاط والتفاعل مع زملائه كمجموعة وأفراد ، وإتاحة الفرصة ليتعلم كيف يتعامل مع الآخرين حتى يصبح أقدر مما كان عليه في الانتماء إلى الجماعة والمجتمع ، وفي تقوية الروابط بينه وبين غيره من أقرانه ، مما يؤدي إلى إكسابه العديد من المهارات الاجتماعية وينمي لديه اتجاهات إيجابية نحو العمل الجماعي والمجتمع والعلوم الاجتماعية . ونتيجة لما يحدث من تغييرات وتطورات في العلم وتطبيقاته ومسايرة المجتمع لهذه التغييرات والتطورات ينبغي أن يسعى القائمون على أمر المناهج الدراسية عامة ومنهج علم الاجتماع على وجه الخصوص إلى جعله مرتبطاً بالمجتمع وحياة الطلاب ، وذلك بالبحث عن مداخل وأساليب التدريس التي تثير اهتمام الطلاب وتهيئ لهم فرص التفاعل الإيجابي مع المواقف المختلفة التي تقابلهم بما يساهم في جعل هذه المادة ذات قيمة ووظيفة اجتماعية ، بحيث لا يكون ما نعلمه للطلاب منعزلاً عن جوانب الحياة التي يعيشونها . إن دراسة علم الاجتماع ضرورة تربوية وفريضة عصرية لطالب المرحلة الثانوية ، فهو بحاجة إلى ثقافة اجتماعية تعينه على التفاعل الناجح مع الآخرين وتعود الطلاب على استخدام المنهج العلمي وتنمي لديهم مهارات التفاعل الاجتماعي والحساسية الاجتماعية ، باعتبار أن علم الاجتماع هو علم التنوير الاجتماعي الذي يسهم بطريقة مباشرة في إعداد جيل يستطيع أن يواكب التغيرات والتطورات في القرن الحادي والعشرين ، لذلك تعتبر مادة علم الاجتماع في المرحلة الثانوية من المواد الأساسية لصلتها الوثيقة بالواقع الاجتماعي الذي يعيش فيه الطالب ، وذلك لأن ميدان علم الاجتماع هو دراسة المجتمع وما يجري فيه من تفاعلات وعلاقات اجتماعية وعمليات اجتماعية بين أفراده ومؤسساته ودراسة الظواهر الاجتماعية وما يرتبط بها من مشكلات . ومن ناحية أخرى وبالنظر إلى طبيعة مادة علم الاجتماع وما تحتويه من موضوعات يتضح أنها تهتم بالدرجة الأولى بالإنسان والجماعة التي ينتمي إليها والظروف التي تحيط بها ، ورغم الصفة الاجتماعية التي تتصف بها هذه المادة والتي اكتسبتها نتيجة التصاقها بالمجتمع وتركيز محتواها على العلاقات الاجتماعية أكثر من غيرها من المواد الدراسية الأخرى ، وبحكم ما بها من موضوعات وما يتبع في تدريسها من طرق وأساليب تدريس أبعدتها بل أفقدتها هذه الصفة ، إلا أنها تقدم للطلاب في صورة معلومات وحقائق مجزأة لا قيمة لها مما جعلهم لا يشعرون بأهميتها أو فائدتها كمادة ذات طبيعة اجتماعية كما يستخدم في تدريسها أساليب تقليدية لا تناسب طبيعتها الاجتماعية . واستجابة للتغيرات والتطورات التي حدثت في الآونة الأخيرة في ميدان طرق التدريس بصفة خاصة وللتغلب على داء اللفظية التي يعاني منها التعليم المصري بوجه عام ، تم استحداث أساليب وطرائق جديدة للتعلم لمواكبة ثورة المعلومات وتنامي المعرفة في القرن الحادي والعشرين لمساعدة الطالب على النمو الشامل والمتكامل في كافة جوانب شخصيته حتى يتمكن من مواجهة التغيرات العالمية . ومن أهم الطرق التي ظهرت في الثمانينات استراتيجية التعلم التعاوني الذي يعد أحد أهم الاستراتيجيات التدريسية التي تعود بمردود تعليمي يحقق للطلاب مكاسب كثيرة منها : زيادة التحصيل الدراسي ونمو المهارات الأكاديمية والاجتماعية وبناء اتجاهات إيجابية نحو المواد الدراسية وتحقيق الذات والتوافق الاجتماعي وزيادة الثقة بالنفس وبالآخرين وتنمية مفهوم إيجابي للذات والحد من الصراعات ، كما أن التعلم التعاوني يقضي على الملل ويجعل المادة التعليمية مثيرة للتعلم ومشوقة ويخفف من انطوائية بعض الطلاب وعزلتهم وتنمي روح المحبة بين المتعلمين . ويعد التعلم التعاوني من الاستراتيجيات التدريسية الحديثة التي تهدف إلى تحسين وتنشيط أفكار الطلاب الذين يعملون في مجموعات ، يعلم بعضهم بعضاً ، ويتحاورون فيما بينهم بحيث يشعر كل فرد من أفراد المجموعة بالمسئولية تجاه مجموعته ، إضافة إلى أن استخدام هذه الاستراتيجية يؤدي إلى تنمية روح الفريق بين الطلاب مختلفي القدرات ، ويعمل التعلم التعاوني على تنمية قدرة المتعلم على استخدام التعاون في مختلف مناحي الحياة حيث يمتد أثر هذه الاستراتيجية إلى تدريب الطالب على العمل التعاوني في الأسرة والمهنة والمجتمع . إن الفصل الدراسي يمثل وحدة اجتماعية تضم تفاعلات وعلاقات اجتماعية بين أفراده ومجموعاته ، محكومة بأسس العملية التربوية الديمقراطية ، والتعلم التعاوني يحقق هذه الوحدة بين الطلاب بما يتضمنه من مهارات مثل الثقة بالنفس ، والقدرة على التفاهم والاتصال ، التعامل مع الاختلافات ، تقدير العمل التعاوني والبعد عن الذاتية . كما يضم التعلم التعاوني أهدافاً ومهارات اجتماعية متنوعة منها أن يتعلم الطلاب مهارات التعاون والتضافر والمناقشة والحوار والمشاركة واحترام الآخرين . وإذا كان تعليم المهارات الاجتماعية من الأهداف الرئيسية النابعة من طبيعة العلوم الاجتماعية وعلى رأسها علم الاجتماع ، فإن تعليمها أيضاً ضرورة تمليها طبيعة المرحلة الثانوية ، حيث أن تنمية المهارات الاجتماعية في هذه المرحلة ضرورة هامة لما يتميز به الطلاب من خصائص اجتماعية تهيئ عملية اكتسابها وتيسرها ، حيث إن الطلاب في هذه المرحلة يكونوا على مشارف الخروج للمشاركة في الحياة العملية داخل المجتمع وبالرغم من أهمية تعليم وتنمية المهارات الاجتماعية كهدف أساسي من أهداف العلوم الاجتماعية وعلى رأسها علم الاجتماع إلا أن الاهتمام بتعليمها وتنميتها ليس على المستوى المطلوب ، ولما كان تعليم المهارات الاجتماعية ينبغي أن يبتعد إلى حد كبير عن أسلوب الوعظ والإرشاد الذي يمثل لب الطريقة الإلقائية ، فقد اهتم التربويون بالبحث عن أساليب واستراتيجيات لتدريس هذه المهارات وتنميتها لدى الطلاب لأن الأفراد الذين يكون لديهم قصور أو ضعف في المهارات الاجتماعية يواجهون العديد من الصعوبات الانفعالية والاجتماعية والمعرفية فهم يصبحون عاجزون عن التواصل الاجتماعي وتكوين علاقات طبيعية مع الآخرين ، ومن أهم هذه الأساليب والاستراتيجيات التي توصل إليها التربويون استراتيجية التعلم التعاوني لأن تنمية المهارات الاجتماعية وإكسابها للطلاب هدفاً من أهدافه الرئيسة كما أنها هدفاً من أهداف تدريس علم الاجتماع واكتسابها ضرورة ملحة لطالب المرحلة الثانوية لما يتمتع به من نمو اجتماعي يساعده على اكتسابها . مشكلة البحث : تتلخص مشكلة هذا البحث في وجود بعض أوجه القصور في طرق التدريس التقليدية التي ما زالت تستخدم في تدريس علم الاجتماع التي حولته إلى مجرد معلومات وحقائق مجزأة لا قيمة لها ، وهذه الطرق لا تناسب طبيعته الاجتماعية ولذلك ترى الباحثة أن الطرق التقليدية المستخدمة في تدريس المادة تعد من عوامل قصور علم الاجتماع في تحقيق رسالته وأهدافه التربوية مما يستدعي البحث عن طرق تدريس جديدة يمكن أن تحقق ذلك . ويحاول البحث الإجابة عن السؤال التالي : " ما أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على التحصيل وتنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية ؟ " ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة التالية : 1- ما أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على التحصيل الدراسي لطلاب الصف الثالث الثانوي أدبي ؟ 2- ما أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على تنمية بعض المهارات الاجتماعية لطلاب الصف الثالث الثانوي أدبي ؟ 3- ما العلاقة بين التحصيل الدراسي وتنمية المهارات الاجتماعية في تدريس علم الاجتماع باستخدام التعلم التعاوني ؟ حدود البحث : اقتصر البحث الحالي على : 1- وحدة " علم الاجتماع وقضايا المجتمع المصري " المتضمنة في كتاب علم النفس والاجتماع المقرر على طلاب المرحلة الثانوية (وذلك لما تتضمنه الوحدة من قضايا ومشكلات ذات صلة مباشرة بالواقع الاجتماعي الذي يعيش فيه الطلاب وبذلك يتيح الفرصة أمام الطلاب للمناقشة والحوار لما لهذه المشكلات من طبيعة جدلية خلافية) . 2- عينة من طلاب الصف الثالث الثانوي أدبي بمحافظة الفيوم 3- المهارات الاجتماعية (الاتصال - التعاون - تحمل المسئولية - القيادة) أهداف البحث : يهدف هذا البحث إلى ما يلي : 1- الكشف عن مدى فاعلية التعلم التعاوني في تحسين تحصيل طلاب الصف الثالث الثانوي أدبي . 2- الكشف عن مدى فاعلية التعلم التعاوني في تنمية بعض المهارات الاجتماعية لطلاب الصف الثالث الثانوي أدبي (الاتصال - التعاون - تحمل المسئولية - القيادة) . 3- الكشف عن العلاقة بين التحصيل الدراسي والمهارات الاجتماعية لدى طلاب الصف الثالث الثانوي أدبي من خلال تدريس علم الاجتماع باستخدام التعلم التعاوني . أهمية البحث : ترجع أهمية البحث إلى ما يلي : 1- من المتوقع أن يفيد القائمين على تخطيط منهج علم الاجتماع إلى صياغة المقرر في ضوء بعض الاستراتيجيات الجديدة . 2- قد يفيد معلمي علم الاجتماع معرفة ببعض الاستراتيجيات والأساليب التدريسية الجديدة التي تساعد في تحقيق بعض أهداف علم الاجتماع وتطوير أساليبهم التدريسية . 3- من المتوقع أن يساعد الطلاب على اكتساب مفاهيم علم الاجتماع بصورة وظيفية . 4- من المتوقع أن يقدم نموذجاً إجرائياً لكيفية استخدام التعلم التعاوني في مجال تدريس علم الاجتماع. 5- قد يسهم في إكساب الطلاب بعض المهارات الاجتماعية مثل روح التعاون والاحترام المتبادل والمناقشة والحوار وتحمل المسئولية ومهارات الاتصال والقيادة التي قد يصعب تحقيقها مع الاستراتيجيات والأساليب التدريسية الأخرى . فروض البحث : يهدف البحث الحالي إلى اختبار صحة الفروض التالية : 1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي للاختبار التحصيلي لصالح المجموعة التجريبية . 2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المهارات الاجتماعية لصالح المجموعة التجريبية . 3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي لاختبار المهارات الاجتماعية لصالح التطبيق البعدي . 4- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية في تطبيق المرحلة الأولى وتطبيق المرحلة الثانية وتطبيق المرحلة الثالثة في بطاقة الملاحظة لصالح التطبيق في المرحلة الثالثة . 5- توجد علاقة ارتباطية ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية في التحصيل الدراسي والمهارات الاجتماعية . منهج البحث : لقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي والمنهج التجريبي في البحث الحالي حيث : استخدمت المنهج الوصفي في الإطار النظري للبحث عند الحديث عن طبيعة مادة علم الاجتماع وأهداف تدريسه وطبيعة التعلم التعاوني وخصائصه ومميزاته وخطواته والنظريات التي يستند عليها وطبيعة المهارات الاجتماعية وكيفية اكتسابها ، واستخدمت المنهج الوصفي أيضاً عند استخدام أسلوب تحليل المحتوى وإعداد جدول مواصفات لبناء الاختبار التحصيلي على أساسه . واستخدمت المنهج التجريبي في التطبيق الميداني للبحث حيث يتضمن التصميم التجريبي للبحث مجموعتين ، مجموعة تجريبية وهي التي تدرس وحدة " علم الاجتماع وقضايا المجتمع المصري " المعدة باستخدام التعلم التعاوني ومجموعة ضابطة وهي التي تدرس نفس الوحدة كما هي في الكتاب المدرسي بالطريقة التقليدية . خطوات البحث : سار البحث وفق الخطوات التالية : 1- مسح الدراسات والبحوث السابقة المتعلقة بالأساليب والاستراتيجيات المستخدمة لتحسين تدريس علم الاجتماع والدراسات المتعلقة بالتعلم التعاوني بصفة عامة . 2- تحديد طبيعة التعلم التعاوني والأسس والنظريات التي يستند عليها وطبيعة مادة علم الاجتماع وأهداف تدريسها وتحديد المهارات الاجتماعية وكيفية اكتسابها وتنميتها . 3- إعداد قائمة المهارات الاجتماعية وعرضها على مجموعة من المحكمين لتحديد صلاحيتها . 4- إعداد وحدة " علم الاجتماع وقضايا المجتمع المصري " المتضمنة في كتاب علم النفس والاجتماع للمرحلة الثانوية في ضوء التعلم التعاوني من حيث الأهداف ، المحتوى ، مرجع الوحدة . 5- إعداد دليل المعلم الخاص بإجراءات تدريس الوحدة المعدة باستخدام التعلم التعاوني . 6- إعداد أوراق عمل الطلاب المتعلقة بدروس الوحدة . 7- إعداد اختبار تحصيلي وعرضه على مجموعة من المحكمين لتحديد صلاحيته للتطبيق . 8- إعداد اختبار مواقف للتعرف على المهارات الاجتماعية وعرضه على مجموعة من المحكمين لتحديد صلاحيته للتطبيق . 9- إعداد بطاقة ملاحظة وعرضها على مجموعة من المحكمين لتحديد صلاحيتها للتطبيق . 10- التأكد من صدق وثبات اختبار التحصيل واختبار المهارات وبطاقة الملاحظة . 11- تطبيق الاختبار التحصيلي واختبار مواقف للتعرف على المهارات الاجتماعية تطبيقاً قبلياً على المجموعتين التجريبية والضابطة ورصد النتائج ومعالجتها إحصائياً . 12- تدريس الوحدة المعدة بطريقة التعلم التعاوني لطلاب المجموعة التجريبية فقط . 13- تطبيق بطاقة الملاحظة على طلاب المجموعة التجريبية فقط أثناء تدريس الوحدة ، ورصد النتائج ومعالجتها إحصائياً . 14- تطبيق الاختبار التحصيلي واختبار المواقف للتعرف على المهارات الاجتماعية تطبيقاً بعدياً على طلاب المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة ورصد النتائج ومعالجتها إحصائياً . 15- رصد النتائج ومعالجتها إحصائياً وتفسيرها . 16- تقديم التوصيات والمقترحات بناء على نتائج البحث . نتائج البحث : في ضوء الإجراءات التي اتبعتها الباحثة لحل مشكلة هذا البحث فقد توصلت إلى النتائج التالية : 1- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار التحصيل الدراسي عند مستوى دلالة (0.01) لصالح المجموعة التجريبية . وهذا يدل على تفوق طلاب المجموعة التجريبية على طلاب المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار التحصيل الدراسي ، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في زيادة التحصيل الدراسي . 2- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المهارات الاجتماعية عند مستوى دلالة (0.01) لصالح المجموعة التجريبية . وهذا يدل على تفوق طلاب المجموعة التجريبية على طلاب المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المهارات الاجتماعية ، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في تنمية المهارات الاجتماعية . 3- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المهارات الاجتماعية في كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) عند مستوى دلالة (0.01) لصالح المجموعة التجريبية . وهذا يدل على تفوق طلاب المجموعة التجريبية على طلاب المجموعة الضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المهارات الاجتماعية في كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة)، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في تنمية المهارات الاجتماعية (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) . 4- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي لاختبار المهارات الاجتماعية عند مستوى دلالة (0.01) لصالح التطبيق البعدي . وهذا يدل على تفوق درجات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي على درجاتهم في التطبيق القبلي ، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في تنمية المهارات الاجتماعية . 5- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والتطبيق البعدي في اختبار المهارات الاجتماعية في كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) عند مستوى دلالة (0.01) لصالح التطبيق البعدي . وهذا يدل على تفوق درجات المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي على درجاتهم في التطبيق القبلي في كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) ، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في تنمية المهارات الاجتماعية . 6- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في تطبيق المرحلة الأولى وتطبيق المرحلة الثانية في بطاقة الملاحظة ككل وفي كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) عند مستوى دلالة (0.01) لصالح المرحلة الثانية . وهذا يدل على تفوق درجات المجموعة التجريبية في تطبيق المرحلة الثانية على درجاتهم في تطبيق المرحلة الأولى في بطاقة الملاحظة ككل وفي كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) ، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في تنمية المهارات الاجتماعية . 7- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في تطبيق المرحلة الثانية وتطبيق المرحلة الثالثة في بطاقة الملاحظة ككل وفي كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) عند مستوى دلالة (0.01) لصالح المرحلة الثالثة . وهذا يدل على تفوق درجات المجموعة التجريبية في تطبيق المرحلة الثالثة على درجاتهم في تطبيق المرحلة الثانية في بطاقة الملاحظة ككل وفي كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) ، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في تنمية المهارات الاجتماعية . 8- أن هناك فروقًا ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية في تطبيق المرحلة الأولى وتطبيق المرحلة الثالثة في بطاقة الملاحظة ككل وفي كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) عند مستوى دلالة (0.01) لصالح المرحلة الثالثة . وهذا يدل على تفوق درجات المجموعة التجريبية في تطبيق المرحلة الثالثة على درجاتهم في تطبيق المرحلة الأولى في بطاقة الملاحظة ككل وفي كل مهارة على حدة (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) ، مما يدل على فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع في تنمية المهارات الاجتماعية . 9- أن هناك ارتباطًا طرديًا قويًا بين درجات طلاب المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي لاختباري التحصيل الدراسي والمهارات الاجتماعية ، مما يدل على أن العلاقة بين التحصيل الدراسي والمهارات الاجتماعية علاقة إيجابية طردية قوية أي أن زيادة التحصيل الدراسي تؤدي إلى تنمية المهارات الاجتماعية أو أن تنمية المهارات الاجتماعية أدت إلى زيادة التحصيل الدراسي وهذا يرجع إلى فعالية التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على زيادة التحصيل الدراسي وتنمية المهارات الاجتماعية لدى طلاب المجموعة التجريبية . 10- وفي ضوء ما سبق توصلت الدراسة إلى فعالية استخدام التعلم التعاوني في تنمية التحصيل وتنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى طلاب المجموعة التجريبية وإلى وجود علاقة إيجابية طردية قوية بين تنمية المهارات الاجتماعية والتحصيل الدراسي لدى طلاب المجموعة التجريبية أيضاً . وفي النهاية تشير نتائج الدراسة الحالية في مجملها إلى فاعلية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على التحصيل الدراسي وتنمية بعض المهارات الاجتماعية (التعاون - الاتصال - تحمل المسئولية - القيادة) لدى طلاب الصف الثالث الثانوي وبذلك قد تم تحقيق الهدف الأساسي للدراسة . توصيات البحث : في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة الحالية توصي الباحثة بما يلي : 1- إعادة صياغة منهج علم الاجتماع المقرر على طلاب المرحلة الثانوية حتى يتمشى مع التعلم التعاوني ، بحيث يتضمن تدريبات وأنشطة تساعد الطلاب على العمل معاً في مجموعات تتيح لهم فرص التفاعل والحوار والمناقشة والاستفادة من قدرات بعضهم البعض . 2- إعداد برنامج تدريبي للمعلمين أثناء الخدمة للتدريب على كيفية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع لتنمية المهارات الاجتماعية والقيم الاجتماعية والخلقية وغير ذلك من أهداف تدريس علم الاجتماع . 3- الاهتمام بالمهارات الاجتماعية والسعي لاكتسابها وتنميتها لدى الطلاب وبناء البيئة الاجتماعية التي تساعد على اكتسابها . 4- ضرورة اهتمام التربويين وواضعي المناهج بعمل أدلة لمعلمي المواد الفلسفية لتوضيح أساليب وطرق التدريس المناسبة لكل موضوع من موضوعات المواد الفلسفية . 5- أن يخصص جزءً نظريًا وآخر عمليًا في مقررات طرق تدريس المواد الفلسفية بكليات التربية لتدريب الطلاب المعلمين على كيفية استخدام طرق وأساليب التدريس الحديثة التي تحقق أهداف تدريس هذه المواد مثل التعلم التعاوني وغيره من الطرق التي أثبتت فاعليتها في تدريس هذه المواد . 6- ضرورة توفير البيئة المناسبة والوسائل المعينة لتسهيل عملية تطبيق التعلم التعاوني في المدارس . 7- تشجيع معلمي المواد الفلسفية على استخدام التعلم التعاوني في تدريسها ، لأنه يوفر مواقف تعليمية تثير اهتمام الطلاب وتساعدهم على المشاركة والمناقشة والحوار ، وتنمي لديهم العديد من المهارات الاجتماعية . 8- التركيز في تدريس علم الاجتماع على استخدام طرق وأساليب التدريس الحديثة والبعد بقدر الإمكان عن الأساليب التقليدية التي تركز على الحفظ والاستظهار دون الاهتمام بالمشاركة الفعالة من قبل الطلاب . مقترحات البحث : في ضوء نتائج الدراسة الحالية تقترح الباحثة الدراسات التالية : 1- أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على تنمية القيم الاجتماعية والخلقية لدى طلاب المرحلة الثانوية . 2- فعالية استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على تنمية مهارات التفكير وتنمية اتجاهات الطلاب نحو العمل التعاوني لدى طلاب المرحلة الثانوية . 3- أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على تنمية مهارات اتخاذ القرار وحل المشكلات لدى طلاب المرحلة الثانوية . 4- أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس علم الاجتماع على التحصيل وبقاء أثر التعلم واتجاه طلاب المرحلة الثانوية نحو المادة . 5- دراسة العلاقة بين التعلم التعاوني والتعلم الذاتي والتعلم التنافسي في تدريس علم الاجتماع على تحقيق أهداف تدريس المادة . 6- إجراء بحوث تتناول طرق وأساليب تدريسية أخرى من الممكن أن تسهم في تنمية التحصيل والمهارات الاجتماعية لدى طلاب المرحلة الثانوية من خلال تدريس علم الاجتماع مثل : لعب الدور - التعلم البنائي - التعلم الخدمي .
__________________
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 159
|
ليانا جابر هاشم التعلم التعاوني أسسه النظرية وميزاته وتوجيهات لتطبيقه إن التغيير الذي تتضافر الجهود التربوية من أجل إحداثه، يتضمن في أحد جوانبه محاولة نقل محور العملية التعليمية/التعلمية من المعلم إلى الطالب، وتتخذ هذه الجهود أساليب متنوعة مثل أسلوب التعلم الاكتشافي، والتعلم المفرد، والتعلم الاتقاني، والتعلم التعاوني، وغيرها…، ولكل أسلوب من الأساليب السابقة أصول وقواعد لتطبيقها، ولكل منها ميزاته ومعايير تجعله مناسباً في وضع دون آخر، في هذه الصفحات القليلة سوف نحاول أن نلقي بعض الضوء على أسلوب التعلم التعاوني من عدة جوانب تشمل: - مقدمة عن التعلم التعاوني. - مفهوم التعلم التعاوني. - مبررات استعماله. - فوائده. - شروطه الأساسية. - إرشادات للمعلمين. - إرشادات للطلبة. - دور المعلم في التعلم التعاوني. - بعض أدوار الطلبة في التعلم التعاوني. - معايير اختيار المجموعات - نوع المهام المستعملة فيه. - طرق متنوعة للتعلم التعاوني. Eمقدمة: يعتبر التعلم التعاوني أحد البدائل للتعامل الصفي الجماعي، ويمكن تطبيقه لكل الأعمار وجميع المستويات. لا شك أن عملية جمع عدد كبير من التلاميذ وتعليمهم في آن واحد اقتصاد في الجهود والنفقات، ولكن هذا يكون على حساب مراعاة الفروق الفردية التي يتم تجاهلها رغم وجودها في الذكاء والميول والاستعداد والقدرة على التعبير والخلفيات الاجتماعية والثقافية. ومن الجدير بالذكر أن هناك الكثير من الدراسات التي تشير إلى أن الطلبة على اختلاف قدراتهم يصبحون أكثر اهتماماً بمهماتهم التعليمية إذا كانت المجموعات متفاعلة مع بعضها البعض، كما أن اتجاهاتهم نحو المدرسة والنظام يصبح أكثر إيجابية. E مفهوم التعلم التعاوني: التعلم التعاوني عبارة عن محتوى حر من طرق تنظيم التفاعل الاجتماعي داخل الصف أو خارجه بحيث تتحقق العملية التربوية على أكمل وجه، ويتخذ التعلم التعاوني شكل الجلسة الدائرية للطلبة وأسلوب الحوار والنقاش لتحقيق النتاجات التعلمية / التعليمية بحيث يتعلمون معاً دون إتكالية مطلقة على المعلم أو على بعض الأفراد منهم، ويمكن القول بأن المرتكزات الأساسية للتعلم التعاوني هي: 1- التفاعل الإيجابي المتبادل بين أعضاء كل مجموعة والذي يتمثل في النقاش بين أعضاء كل مجموعة. 2- المحاسبية الذاتية: وهي تعني أن كل فرد مسئول عن تعلمه للمحتوى. 3- المهارات الاجتماعية، والتي تعد من الأمور المهمة في عمل المجموعات الناجحة. إن طريقة التعلم التعاوني تختلف عن طريقة التعلم الزمري التي يكون أعضاء المجموعة فيها متجانسين في تحصيلهم الأكاديمي، كما أن المسئولية الفردية تنعدم فيها، فالفرد مسئول عن نفسه فقط في عملية يحكمها قائد واحد، كما أن من أهم الفروق بينهما أن المهارات الاجتماعية بين الطلبة يفترض تواجدها ويتم تجاهلها في نفس الوقت، إضافة إلى أنه لا تتوفر بهذه الطريقة معالجة أو تقويم للمجموعة وعملها من قبل أفرادها، كذلك يختلف التعلم التعاوني عن التعلم المفرد أن الأخير لا تتوفر فيه مسألة التفاعل الإيجابي المتبادل كما تنعدم فيه مسألة التواصل الاجتماعي. Eالمبرر العملي لاستخدام هذه الطريقة: إن الطلبة خاصة صغار السن لديهم طاقات هائلة، على المعلم أن يبذل جهداً كبيراً في ضبطها وجعل الطلبة مستمعين هادئين، بدلاً من ذلك من الممكن تحريك طاقات الطلبة بصورة نشطة في عملية التعلم، كما أن تواصل الطلبة فيما بينهم من شأنه أن يجعل للأفراد تأثير على بعضهم البعض ويمكن استغلال هذا التأثير بصورة جيدة، أضف إلى ذلك أن التعلم التعاوني يتفق مع الطبيعة البشرية أكثر من غيره مكن الأنماط. Eفوائد التعلم التعاوني: يمكن إجمال فوائد التعلم التعاوني في النقاط التالية: - المجموعات الصفية توفر آليات التواصل الاجتماعي، وتسمح بتبادل الأفكار وتوجيه الأسئلة بشكل حر، وشرح الفرد للآخر، ومساعدة الغير في فهم الأفكار بشكل له معنى، والتعبير عن الشعور. - إعطاء الفرصة لجميع الطلبة بأن يشعروا بالنجاح. - استعراض وجهات نظر مختلفة حول موضوع معين أو طريقة حل معينة. - مراعاة الفروق الفردية في العمر، مراحل التطور الإدراكي المعرفي، الاتجاهات، الدافعية، القدرة، الاهتمامات، الأنماط الإدراكية، الخلفيات الثقافية، ومن الجدير بالذكر هنا أن اتباع أسلوب التعلم التعاوني لا يزيل هذه الفروق وإنما يعالجها ويقلل منها. - خلق جو وجداني إيجابي، خاصة للطلبة الخجولين الذين لا يرغبون في المشاركة أمام الصف. - تطوير مهارات التعاون والمهارات الاجتماعية، الأمر الذي يهيئ الطلبة للعمل في أطر تعاونية في عدة وظائف في حياتهم المستقبلية. - توفير فرصة طلب الطالب للمساعدة من أفراد المجموعة أو من المعلم في أي وقت يحتاج لها. - التخفيف من الجو السلطوي في الصف والذي يخلق جو من القلق ، والتحويل إلى جو ودي. Eالشروط الواجب توفرها لتطبيق أسلوب التعلم التعاوني: يعتقد البعض أن مجرد تقسيم الطلبة في مجموعات متجانسة داخل الصف وتكليفها بمهمات معينة أو جلوس الطلبة بجانب بعضهم البعض على الطاولة نفسها ليتحدثوا مع بعضهم في أثناء قيامهم بإنجاز تعيناتهم الفردية هو التعلم التعاوني، إلا أن هذه العملية تحكمها شروط أساسية من الضروري توافرها وهي: - الطلاب يتعلمون في مجموعات صغيرة من 2-6 طلاب في المجموعة الواحدة، والبعض يعتقد أن العدد 4 هو الأمثل لعدد الطلبة في المجموعة، ومن الجدير بالذكر هنا أنه يفضل في البداية أن يكون العدد المجموعة في البداية أقل ما يمكن، ثم يمكن أن يتزايد. - المهمات التعليمية المكلف بها الطلبة يجب أن تصمم على أساس أن يعتمد الطلبة في إنجازها على بعضهم البعض وعلى المجموعة بشكل عام. - البيئة التعلمية تقدم لأفراد المجموعة فرص متكافئة للتفاعل مع بعضهم البعض حسب المهمات، وتشجعهم على التواصل وتبادل الآراء بطرق مختلفة. - على كل فرد من أفراد المجموعة مسؤولية المساهمة في عمل المجموعة، كما أن الأفراد مسئولين على تقدم العملية التعليمية في المجموعة. Eإرشادات للمعلمين عند استخدامهم أسلوب التعلم التعاوني: يترتب على المعلمين أن يكونوا يراعى الأمور التالية: 1- يدركوا مفهوم التعلم التعاوني، وكيف يختلف عن التعلم التنافسي. 2- يفهموا الأساس النظري للمكونات الأساسية التي تميز التعلم التعاوني، عن غيره من الأساليب. 3- يفهموا الأساس النظري لدور المعلم في استخدام التعلم التعاوني. 4- يكونوا قادرين على تصميم وتخطيط وتعليم دروس تعاونية. 5- يلتزموا التزاماً شخصياً لاكتساب خبرة استخدام التعلم التعاون، وهذا الالتزام ينبغي أن يكون منطقياً بمعنى أن يكون مبنياً على المعرفة النظرية، والاطلاع على الأبحاث التي تدعم التعلم التعاوني. 6- يكون جزء من مجموعة زملاء داعمة للعمل التعاوني. Eإرشادات للطلبة عند استخدامهم أسلوب التعلم التعاوني: من الإرشادات التي يفضل أن يعيها الطالب المقبل على التعلن بالأسلوب التعاوني: 1- أنت مسئول عن عملك وسلوكك. 2- ستنتج كل مجموعة تعيناً واحداً كاملاً. 3- سيعين كل عضو في المجموعة الأعضاء الآخرين في مجموعته على فهم المادة التعليمية. 4- إذا كان لديك سؤال، يجب تطلب من أفراد مجموعتك السؤال نفسه أو المشكلة نفسها. 5- لن يغير أي عضو في المجموعة آراؤه إلا إذا اقتنع بذلك منطقياً. 6- يعبر كل عضو في المجموعة عن قبوله للمهمة وملكيته لها، واستعداده لإنهائها بالتوقيع عليها. وينبغي تقديم أمثلة عملية لكل قاعدة مع ممارسة الطلبة لها لتسهيل فهمهم. Eدور المعلم في الصف أثناء العمل التعاوني: إن الطريقة التي يتعامل فيها المعلم مع الطلبة أثناء العمل في المجموعات تؤثر على التفاعل بين الطلبة وبالتالي على تعلمهم وتبادلهم للمعرفة، إن دور المعلم يكون مساعد للطلبة ومجيب للأسئلة في حالة عدم استطاعة أفراد المجموعة الإجابة على أسئلة يوجهها أحد أفراد المجموعة.ويمكن تلخيص دور المعلم بالنقاط التالية: - تعليم المهارات التعاونية للطلبة. - تكوين المجموعات. - تحديد دور كل طالب في المجموعة. - تقديم التوجيه والإرشادات لعمل المجموعات. - دعم وتقوية التعاون بين الأفراد. - التفاعل مع المجموعات بطرق مختلفة مثل المراقبة وفحص الحلول وإعطاء تلميحات للحل وتوجيه الأسئلة للطلبة وتزويدهم بالتغذية الراجعة. - تقويم عمل المجموعات واتخاذ القرار بشأن تغيير أدوار بعض أفراد المجموعة. Eبعض أدوار الطلبة في المجموعات: 1- المبادر: الذي يقترح أفكاراً جديدة أو أساليب مختلفة بالنسبة إلى مهمة جماعية أو كيفية أدائها. 2- طالب المعلومات: الذي يستوضح المقترحات ويطلب بعض الحقائق والمعلومات الرسمية ذات الصلة بالقضية قيد الدرس. 3- طالب الآراء: الذي يستوضح وجهة نظر أو اقتراحاً قيماً متصلاً بالمشكلة. 4- معطي المعلومات: الذي يعرض الحقائق أو يوضح المشكلة من خلال خبرته. 5- معطي الآراء: الذي يعبر عن معتقدات يعتبرها ذات صلة بالمهمة، وبخاصة رأيه فيما ينبغي أن تكون عليه قيم الجماعة. 6- الموضح: الذي يشرح الأفكار أو يعطي تمثيلاً عليها، ويقدم التعديلات لمقترحات أعضاء الجماعة، كما يحاول التنبؤ بردود الفعل لاقتراح أو حل مطروح. 7- المنسق: الذي يوضح العلاقات بين الأفكار ويحاول الربط بينها أو يسعى إلى تنسيق نشاطات منفردة في مجهود جماعي فعال. 8- الممهد: الذي يلخص مناقشات الأعضاء ونشاطاتهم بغية تمكينهم من رؤية موقعهم من الهدف العام للجماعة، أو يثير أسئلة تتعلق بالاتجاه الذي يسير فيه نقاش الجماعة. 9- المقوم الناقد: الذي يحاول أن يقوِّم إنجاز الجماعة بالإشارة إلى المهمة الموكلة إليها. 10- المنشط: الذي يحث المجموعة لا على الإنجاز فحسب، بل على الانجاز بمستوى نوعي أفضل. 11- فني الإجراءات: الذي يسهل عمل الجماعة بانجازه المهام الرتيبة كتوزيع المواد وإعادة تنظيم المقاعد وغير ذلك. 12- المسجل: الذي يلعب دور "ذاكرة المجموعة" باحتفاظه بسجلات المقترحات والمقررات ونتائج مناقشات الجماعة. في العادة يتم اختيار المجموعات بشكل غير متجانس (الأفراد من مختلف المستويات)، والأدب التربوي يشير إلى أن الطلبة الأقل قدرةً يفضلون العمل مع طلبة أعلى قدرة، كما أن الإفادة تكون بشكل أكبر عند تعلمهم مع أفراد أعلى قدرة من بقائهم بشكل فردي، أما الطلبة ذوو القدرة الأعلى فإنهم في كثير من الأحيان يفضلون العمل مع أفراد لهم مستوى مماثل من القدرة، إن بعض التجارب في مجال العمل التعاوني تسمح بنوع من المرونة في هذا الجانب وذلك بأن تكون المجموعات في البداية غير متجانسة، وفي مرحلة لاحقة يتم السماح للطلبة ذوي القدرة العالية بالعمل مع بعضهم. ومن الجدير بالذكر أن طبيعة المهمة والمادة تلعبان دوراً هاماً في طريقة اختيار المجموعات، وينصح البعض بعدم تغيير المجموعات خلال فترات زمنية متقاربة بل الانتظار لفترة (أسبوعان مثلاً) للسماح للأفراد بالتعود على بعضهم وتبادل المعرفة وبالتالي ملاحظة التقدم. Eتصميم المهام في العمل التعاوني: يجب أن نميز نوعين من العمل التعاوني: النوع الأول يسمى المهام جيدة البناء، وفي هذا النوع يكون للمهمة جواب واضح ومحدد، وبالتالي فإن الأفضل في المجموعة هو الذي يفسر للآخرين، ويستفيد الآخرين بدورهم، في هذا النمط من العمل لا بد من القيام بالتعزيز حتى نضمن أن يساهم الجميع بالعمل، كما لا بد من التفاعل بشكل كبير من خلال النصوص، والأدوار، والتقييم، … أما النوع الثاني فتسمى بالمهام رديئة البناء، لا يوجد في هذه المهام إجابة واحدة صحيحة، وبالتالي فإن هذه الطبيعة تفرض على الجميع التعاون للوصول إلى الحل، وقد يقنع الطالب الضعيف الطالب القوي بوجهة نظره وبالتالي يقلل من كفاءة الطالب القوي وسيطرته في حل هذه المهمة، إن هذا النوع من المهمات من شأنه أن ينمي الإبداع والمهارات الذهنية العليا وحل المشكلات، كما أنه يعطي وزناً كبيراً للتفاعل بين الأفراد، بخلاف النوع الأول (المهمات جيدة البناء) والتي تقتصر نتائجها التعليمية على مستوى الاستيعاب، وتضعف فيها العلاقة بين التفاعل والتحصيل. انطلاقاًُ مما سبق فإن الإبداع من جانب المعلم في هذا المجال يتمثل في إمكانية تصميم المهام التي تتفق مع النوع الثاني (المهمات رديئة البناء) التي تتخذ الطابع ذو الإجابات المفتوحة غير المحددة، وليس الإجابات الواضحة المحددة. Eطرق متنوعة لتطبيق التعلم التعاوني: وضع عدد من الباحثين قواعد لطرق عديدة من طرق التعلم التعاوني تنسجم مع مختلف الموضوعات الأكاديمية، ومن هذه الطرق: 1) طريقة الترقيم الجماعي: خطوات هذه الطريقة: - يعطي المعلم رقماً لكل طالب في المجموعة. - يشرح المعلم المفهوم الأكاديمي بالاستعانة بالسبورة وأوراق عمل معدة سلفاً. - يسأل المعلم سؤالاً. - يطلب المعلم من طلابه أن يناقشوا السؤال معاً في كل مجموعة حتى يتأكدوا من أن كل عضو في الفريق يعرف الإجابة. - يطلب المعلم رقماً محدداً وعلى كل من يحمل نفس الرقم في كل مجموعة بأن يجيب الإجابة المتفق عليها من قبل مجموعته. نلاحظ أن هذه الطريقة تحقق عملية التفاعل الاجتماعي أكثر من الطريقة التقليدية، وهذا التفاعل إيجابي لأن الطلبة مرتفعي التحصيل سيشاركون بشكل فعال لأنهم من الممكن أن يسألوا. 2) طريقة مجموعة النقاش: خطوات هذه الطريقة: - يشرح المعلم المفهوم. - يسأل المعلم سؤاله لكل فريق بصوت منخفض أو من خلال أوراق العمل. - يتحاور الطلبة حول السؤال في كل مجموعة أو فريق. - من الممكن أن تقدم كل مجموعة ورقة إجابة واحدة، أو يسأل المعلم سؤاله للصف بشكل عام. 3) طريقة المقابلة ذات الخطوات الثلاثة: خطوات هذه الطريقة: - يكون الطلبة مجموعتين ثنائيتين داخل فريقهم الرباعي، وكل مجموعة تقود طريقة المقابلة أو النقاش وحدها. - يعكس الطلاب أدوارهم، الذي يسأل يصبح في موقع المجيب وبالعكس. - يدير الطلبة الوضع بتغيير المجموعات الثنائية داخل كل فريق رباعي. 4) طريقة جكسو: والترجمة الحرفي لها طريقة مجموعات التركيب، هذه الطريقة تركز على نشاط الطالب في إطارين: مجموعة الأم ومجموعة التخصص، ينقسم الصف إلى مجموعات في كل مجموعة من 5-6 طلاب، ويأخذ كل طالب من المجموعة جزءاً من مادة عامة، تبدأ هذه الطريقة بتوزيع نفس المهام على جميع الفرق الأم، المهام الخمس أو الست، وبعدها يتجمع الطلاب في فرق التخصص ببحث المهمة التي أوكل بها كل واحد منهم، ثم يعود كل طالب من فرقة التخصص إلى فرقة الأم التي جاء منها، وفي فرقة الأم يحاول كل طالب تخصص في مهمة معينة أن ينقل لأفراد فرقته المعلومات التي توصلت إليها فرقة التخصص التي ناقشت نفس المهمة، وهذه المرحلة تسمى مرحلة تعليم طالب-طلاب بحيث يمثل الطالب الواحد دور المعلم، ويعلم فرقته عن الموضوع الذي تخصص به، وهذا يعني أن المهمة التي أوكل بها لم تكن مقصورة على تعلمه لها فقط ولنفسه، وإنما يتعلمها كي يعلمها لغيره، وهذا يتطلب بذل جهد أكبر من أجل إتقان المهمة، والمهم أن يصل كل طالب في فرقة الأم إلى تعلم جميع جوانب المادة التي حددتها المهام التعليمية، وفي داخل الفرقة يجري نقاش وأسئلة للتأكد من أن كل فرد فيها أصبح ملماً في جميع المادة، ومن هنا جاء اسم الطريقة، لأن المهمة العامة توزعن إلى أقسام، كل طالب تخصص في قسم ثم وعند العودة للعمل في فرقة الأم يحاول أعضاء الفرقة تركيب هذه الأقسام بشكل ينتج عنه الشكل العام للمادة فهو يشبه لعبة التركيب puzzle، في إعطاء الصورة الكاملة للمادة في نهاية عمل فرقة الأم، ثم ينتهي العمل أولاً بعرض نتائج العمل من قبل الفرق المختلفة ومناقشته وإجماله، بحيث تعرض كل فرقة مهمة واحدة، يشارك أعضاء الفرق الأخرى باستكمالها عن طريق إضافة ملاحظات وتعليقات، ومن أجل الوصول إلى الصورة الكاملة للمادة، ثم يعطي المعلم امتحاناً لجميع الطلبة في المهمة المحددة، والعلامة التي يأخذها الطالب هي علامته الشخصية وليست علامة المجموعة. وللإجمال نقول أن طريقة جكسو تعمل بموجب الخطوات التالية: -الخطوة الأولى: تنظيم الفرق وتوزيع المواد وشرحها (5-10 دقائق). -الخطوة الثانية: التعلم في مجموعات التخصص (15-20 دقيقة). -الخطوة الثالثة: تعليم طالب-طلاب في كل فرقة من فرق الجكسو (30-40 دقيقة). -نقاش وإجمال وإمتحان (10-15 دقيقة). وينصح عند اتباع هذه الطريقة أن يحضر المعلم بطاقات صغيرة تكتب عليها الأرقام من 1-5 أو 6 حسب عدد الطلاب في الفرقة الأم، ونحضر المهام أيضاً على بطاقات، بحيث يكتب على كل بطاقة السؤال أو الفعالية أو النشاط المطلوب القيام به لتنفيذ المهمة، ثم تتوزع البطاقات على الطلاب بحسب رغباتهم أو بوضعها مقلوبة بحيث يوضع عل كل بطاقة رقم، فيسحب كل طالب في فرقة الأم البطاقة، وعند معرفة الرقم يتناول من على الطاولة الرقم المكتوب على الكرت الآخر (فقط أرقام)، ويضعه على صدره باستعمال دبوس معين، ثم يتوزع الطلاب على فرق التخصص كل حسب رقمه بطاقته/مهمته، ليعود بعد ذلك إلى فرقة الأم ويعلِّم ما تعلمه في فرقة التخصص، ويمكن تمثيل ذلك بالشكل التالي: مرحلة أ - تنظيم فرق الأم (الجكسو
__________________
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 159
|
التعلم التعاوني
مقدمة : لقد تطورت أساليب وطرق التدريس في الآونة الأخيرة نتيجة لتطور المجتمعات الديمقراطية المعاصرة ، واستنادا إلى علم النفس التعليمي الحديث ، والأبحاث التربوية التي أخذت في الحسبان الازدياد المطرد لوعي المدرسين ، وحاجتهم إلى تغير النمط التقليدي في عملية التعليم ، وإيجاد نوع أو أنواع بديلة تتواءم مع التطور العلمي ، والقفزة التكنولوجية الكبيرة ، التي جعلت من العالم الواسع قرية صغيرة يمكن اجتيازها بأسرع وقت ، وأقل جهد ، مما سهل الانفتاح العالمي ومتابعة كل جديد ومتطور . فكان مما شمله هذا التطور البحث عن طرق وأساليب تعلمية جديدة بمقدورها دحض الأساليب القديمة الجامدة ، والرقي بعملية التعلم إلى أفضل مستوياتها إذا أحسن المدرسون والعاملون في الحقل التعليمي استخدام هذه الأساليب ، وتوفير الإمكانات اللازمة لها . ومن هذه الطرق المتطورة طريقة التعلم التعاوني ، أو ما يعرف بتعلم المجموعات . التمييز بين ما هو تعلم تعاوني عما هو ليس تعلما تعاونيا : للتمييز بين نوعي التعلم اللذين نتحدث عنهما ، لا بد أن نكون قادرين على تمييز الآتي : 1ـ أن نميز بين المعلم الذي بنى الأهداف التعليمة لطلابه على أساس تعاوني ، وبين المعلم الذي بناها على أساس تنافسي ، أو فردي . 2 ـ أن نميز بين الطلاب الذين يعملون على شكل مجموعات تعلمية زائفة ، أو تقليدية ، وبين الطلاب الذين يعملون على شكل مجموعات تعلمية تعاونية . 3 ـ التمييز بين كل عنصر من عناصر التعلم التعاوني الأساسية التي تم تنفيذها في الدرس بالصورة الناجحة . 4ـ التمييز بين المدرس الذي يستخدم التعلم التعاوني كمهندس ، وبين المعلم الذي يستخدمه كفني . ه ـ معالجة عمل المجموعة : وفيه يناقش الطلاب مدى فاعلية مجموعتهم التعلمية ، وكيف يمكنهم التحسن باستمرار في عملهم على المهمة ، وجهودهم في العمل الجماعي ، والمشاركة حسب قدراتهم وأدوارهم في التعلم والتحصيل ، وتشمل هذه المشاركة تحقيق أهداف موحدة للتعليم ، وفي القيام بمهام تربوية متكاملة ، واستخدام الوسائل التعلمية المعينة ، والأجهزة اللازمة ، وتقنيات التعليم المساعدة لإنجاح العملية التعلمية . العناصر الأساس للتعلم التعاوني : أ ـ الاعتماد المتبادل الإيجابي : ويعني إدراك الطلاب بأنهم سيجتازون معا ، أو سيفشلون معا . ب ـ المسؤولية الفردية : أن كل طالب مسئول عن تعلم المادة المعينة ومساعدة أعضاء المجموعة الآخرين على تعلمها . ج ـ التفاعل المشجع وجها لوجه : ويقصد به العمل على المزيد من إنجاح الطلاب بعضهم بعضا ، من خلال مساعدة وتبادل ودعم جهودهم بأنفسهم نحو التعلم . د ـ المهارات الاجتماعية ، أو ما يعرف بالاستخدام المناسب للمهارات الزمرية ، أو البين شخصية : حيث يقدم الطلاب مهارات القيادة واتخاذ القرار ، وبناء الثقة ، وحل المنازعات اللازمة للعمل بفاعلية . تشكيل المجموعة التعلمية : إن تشكيل أي مجموعة تعلمية لا يأتي مصادفة ، بل لا بد أن تنبني تلك المجموعة أو المجموعات المطلوبة على أسس وقواعد ضرورية ومهمة ، ويمكن حصر هذه الأسس في التالي : 1ـ الشعور بالانتماء والقبول والاهتمام بالعمل في إطار المجموعة . 2ـ إن إقامة العلاقات مع الآخرين الذين يقدمون لك الدعم والمساعدة لا يحدث بطريقة سحرية ، وإنما يحتاج إلى مزيد من التضحية لكي تتواءم وجهات النظر ، والأفكار اللازمة لحل المشكلة . 3ـ على المدرسة نفسها أن تعد بعناية خبرات الطلاب بهدف بناء مجتمع تعلمي . 4ـ يتعين على الطلاب أن ينتموا إلى نظام بين شخصي ، وان يكونوا جزاء من هذا النظام ، ليساعدهم على التحصيل والنمو بطرق جيدة . 5ـ الأخذ بعين الاعتبار ما يعرف بحركية الجماعة ومبادئها ، وهي تعني الكشف عن مدى اختلاف سلوك الأفراد عندما يصبحون أعضاء في جماعات ، وعن سلوكهم وهم فرادى . 6 ـ مراعاة العوامل اللازمة والضرورية التي تساعد على تحقيق مزيد من الإنتاج . 7ـ إتباع الأساليب الفعالة للمناقشة والتخطيط ، والتقويم الجماعي . 8ـ معاونة الأفراد على فهم ما يحدث بالجماعة، وتحملهم مسؤولياتهم كأعضاء فيها ، وتعلم أساليب القيادة الجماعية . 9ـ معرفة المبادئ والظروف الأساسية للعمل الجماعي الفعال القائم على أساس مشاركة كل فرد في الجماعة ، وتتمثل هذه المبادئ في وضع الجماعة لأهدافها ، وتحديد الأنشطة التي ستعمل على تحقيقها ، والإيمان بقدرة الجماعة على حل مشاكلها. أنواع المجموعات التعاونية : تضم المجموعات التعاونية خمسة أنواع هي : 1ـ المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية . 2ـ المجموعات التعلمية التعاونية غير الرسمية 3ـ المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية . 4ـ المجموعات التعلمية التعاونية الخاصة بالخلاف الفكري . 5ـ المجموعات التعلمية التعاونية المستخدمة لإغراض روتينية . وفي هذا الإطار سنتحدث عن نوعين من تلك المجموعات لأنهما هما المعنيتان في دراستنا هذه ، والطريقتان المعنيتان بالدراسة هما : المجموعات الرسمية ، والمجموعات الأساسية . أولا ـ المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية . وهي مجموعات تعلمية تعاونية ثنائية يقوم المدرس بتشكيلها ، محاولا قدر الإمكان أن يجعلها مجموعات غير متجانسة . ومن المتعارف عليه أن التعلم التعاوني يبدأ بالتخطيط والتنفيذ لدروس تعاونية رسمية ، وفي هذا النوع من المجموعات يعمل الطلاب معا مدة تتراوح ما بين حصة كاملة ، وعدد من الحصص تنفد على مدار أسابيع ، وذلك لتحقيق الأهداف التعلمية المشتركة ، والعمل معا على الإنجاز المشترك للمهام التي كلفوا بها . وتتميز المجموعات الثنائية عن غيرها من المجموعات الأخرى بالتالي : 1ـ أن كل طالب في المجموعة إما أنه يتحدث مع زميله ، أو يستمع إليه . 2ـ تحافظ على انهماك أفرادها في العمل . 3ـ أنها أقل إزعاجا ، وأكثر انضباطية من المجموعات الكبيرة . 4ـ تزيد التواصل البصري ، الذي بدوره يشجع التواصل الصادق ، ويساعد على إيجاد علاقات تتسم بالاحترام بين أعضاء المجموعة . وبعض المعلمين لا يستخدم المجموعات الثنائية دائما فيشكل من طلابه مجموعات ثلاثية ، أو رباعية . إلا أن المجموعات الثلاثية غير محبذة أحيانا لأن أحد الطلاب الثلاثة غالبا لن يجد من تحدث معه ، أو يشاركه في تنفيذ المهمة لانشغال الطالبين الآخرين بالعمل على المهمة معا . ولكن هناك ظروف معينة تحتم على المعلم أن يشكل مجموعات ثلاثية أو رباعية ، وذلك عندما تتطلب المهمة كثيرا من الإبداع ، أو تتطلب وجهات نظر متعددة ، وفي هذه الحالة يفضل استخدام المجموعات الثلاثية ، أما المجموعات الرباعية فيتم تشكيلها وتظهر فاعليتها ، عند الحاجة إلى مجموعات الدعم والمساندة ، لأنها تقدم مجموعة متنوعة من الأفكار ووجهات النظر ، مما يقدم دعما جيدا ، كما أن عدد الطلاب الزوجي في المجموعات يؤدي إلى إقامة علاقات صداقة مريحة بين الطلاب ، وقد يتبادل أعضاء المجموعة أرقام هواتفهم ، ويساعدون بعضهم بعضا عندما يكلفون بأنشطة منزلية ، أو ليتداركوا ما فاتهم من مادة دراسية ، عندما يعيبون عن المدرسة ، كما يمكن لأعضاء مجموعة الدعم والمساندة أن يقرؤوا حقيبة التعلم الخاصة بكل واحد منهم ، وقدموا اقتراحاتهم الخاصة بتحسين مستواهم . أما المجموعات التي يزيد عدد طلابها عن أربعة فمن وجهة نظر بعض التربويين غالبا ما تؤدي إلى مشاركة سلبية ، حتى ولو تم تقاسم وقت النقاش بالتساوي ، وهذا نادرا ما يحدث ، إذ يتعين على معظم الطلاب أن يبقوا هادئين أكثر الوقت ، وذلك ما يصعب تحقيقه . ولتشجيع التعلم التعاوني ، فإنه يتعين على القائمين عليه أن يكونوا قادرين على معرفة ما إذا كان المعلمون يستخدمون المجموعات التعلمية الرسمية بشكل مناسب أم لا ، ولمعرفة ذلك يتعين أن تعرف دور المعلم ، وهو دور مهم يشتمل في المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية على الآتي : 1ـ تحديد أهداف الدرس . على المعلم أن يحدد نوعين من الأهداف قبل أن يبدأ الدرس هما : أ ـ الأهداف الأكاديمية الملائمة للطلاب ، ومستوى التعلم . ومما ينبغي معرفته أن لكل درس أهدافا أكاديمية تحدد ما يتعين على الطلاب تعلمه . ب ـ الأهداف المتعلقة بالمهارات الاجتماعية ، والتي توضح المهارات البين شخصية ، والزمرية التي سيركز عليها المعلم أثناء الدرس ، بغرض تدريب الطلاب على التعاون فيما بينهم بفاعلية . 2ـ اتخاذ قرارات قبل بدء العملية التعلمية . تتمثل القرارات الواجب اتخاذها قبل البدء في العملية التعلمية في تحديد عدد أعضاء المجموعة ، وغالبا ما تتكون المجموعة التعلمية التعاونية من عضوين إلى أربعة أعضاء ، وقد قال بعض الباحثين أن العدد قد يصل إلى تسعة طلاب ، وبعضهم أشار إلى أن العدد المناسب يحبذ أن يكون زوجيا ما بين الأربعة والستة طلاب ، ومن هذا التباين في الآراء لتحديد العدد المطلوب لتشكيل المجموعة التعلمية التعاونية ، والتغيير الذي قد يطرأ على المجموعة من حين لآخر وتحديد عددها يخضع لأهداف الدرس المحددة وظروفه . غير أن البعض أشار إلى أن القاعدة الأساسية بالنسبة لعدد الطلاب الذين يشكلون المجموعة ، أنه كلما قلّ العدد كلما كان ذلك أفضل . تعيين الطلاب في مجموعات : هناك طرق كثير لتعيين الطلاب في مجموعات ، وربما يكون أسهل هذه الطرق وأكثرها فاعلية هي : أ ـ طريقة التعيين العشوائي . وفي هذه الطريقة بقوم المعلم بتقسيم العدد الكلي للطلاب على العدد المرغوب فيه لأعضاء المجموعة . فإذا كان عدد الطلاب ـ على سبيل المثال ـ ثمانية وعشرين طالبا ، وأراد المعلم أن يزرعهم عشوائيا في مجموعات رباعية ، فإنه يقسم عدد الطلاب على عدد أفراد المجموعة ، وبذلك يحصل على سبع مجموعات ثم يطلب منهم أن يعدوا من واحد إلى سبعة ، وعندها يحصل كل طالب على رقم معين محصور ما بين واحد وسبعة ، بعد ذلك يطلب المعلم من كل طالب أن يبحث عن الطلاب الذين يحملون نفس الرقم الذي يحمله ، وبهذا تشكل مجموعات رباعية بطريقة عشوائية . ب ـ التعيين العشوائي وفق مستويات الطلاب : يعطي المعلم اختبارا قبليا يتم على ضوءه تقسيم الطلاب إلى مستويات مختلفة ، عالية ، ومتوسطة ، ومتدنية ، وبعد ذلك يتعين طالب واحد من كل فئة في مجموعات ثلاثية ، ولكون الكثيرين من التربويين لا يحبذون المجموعات الثلاثية لذا يمكننا تشكيل مجموعات سداسية ، بوضع طالبين من مستوى واحد في مجموعة واحدة . ج ـ تعيين الطلاب في مجموعات مختارة من قبل المعلم : وفي هذه الطريقة يحاول المعلم قدر الإمكان ألا يجمع في المجموعة الواحدة عددا كبيرا من الطلاب ذوي المستوى المتدني ، أو ممن يُعرفون بممارسة سلوكيات غير مرغوب فيها . د ـ الاختيار الذاتي : يرى بعض المعلمين أن الطريقة المفضلة لديه في اختيار المجموعات أن يكون اختيارا ذاتيا ، بمعنى أن يختار الطلاب أنفسهم في كل مجموعة ممن يرغبون فيه من زملائهم ، وبهذه الطريقة تتكون المجموعة من الطلاب الذين تربطهم فيما بينهم الألفة والمحبة . غير أن لهذه الطريقة عيوبها وأهمها : ـ أن كل طالب يواصل اختيار نفس الأشخاص لمجموعاتهم مما يؤدي إلى تكوين الشلل في المجموعة . ـ عدم إتاحة الفرصة لطالب ما المشاركة في المجموعة ، مما يتطلب من المعلم التدخل لضمه إلى مجموعة من المجموعات . ـ بعض الطلاب يظهر النية الحسنة عند دعوتك له بعدم رفض أي شخص للانضمام إلى مجموعته ، بينما هو في حقيقة الأمر يرفض ذلك . مما يتعين على المعلم أن يختار الوقت المناسب ليخبر الطلاب بأنه ليس من الضروري أن يستجيب دائما لتحقيق رغبات الآخرين على حساب مصلحته الشخصية . ـ قليل من الطلاب يستمرون في الأحاديث الجانبية ، ولا يقومون بأداء أي عمل يسند إليهم . ـ في بعض الأحيان يجلس الطلاب البطيء العمل معا في مجموعة واحدة ، ولا يستطيعون أنجاز المهام التعلمية المسندة إليهم في الوقت المحدد لها . 3ـ شرح المهمة ، وبنية الهدف للطلاب . يتعين على المعلم في بداية الحصة أن يشرح المهمة الأكاديمية للطلاب ، لكي يكونوا على بينة من العمل المطلوب ، ولكي يفهموا أهداف الدرس . لذا ينبغي على المعلم أن يوضح لطلابه الآتي : أ ـ شرح ماهية المهمة ، والإجراءات التي يتعين على الطلاب إتباعها لانجازها. ب ـ أن يشرح أهداف الدرس ، ويربط المفاهيم والمعلومات التي سيدرسها الطلاب مع خبراتهم ومعلوماتهم السابقة . ج ـ شرح محكات النجاح : يعبر المعلمون عن التوقعات الأكاديمية من خلال محكات موضوعة مسبقا تحدد الأداء المقبول ، والأداء غير المقبول ، بطلا من وضع علامات للطلاب ، وأحيانا يستخدم المعلمون التحسن كمحك للتفوق ، بمعنى تقديم أداء أفضل في هذا الأسبوع مقارنة بالأسبوع المنصرم . بناء الاعتماد المتبادل الإيجابي : لكي يتأكد المعلمون من أن الطلاب يفكرون بشكل تعاوني وليس بشكل فردي " نحن وليس أنا " فإنهم يشعرون الطلاب بأن لديهم ثلاثة مسؤوليات هي : أ ـ مسؤولية تعلم المادة المسندة إليهم . ب ـ مسؤولية التأكد من تعلم جميع أفراد المجموعة للمادة . ج ـ مسؤولية التأكد من تعلم جميع طلاب الصف لها بنجاح . إن مما ينبغي معرفته أن الاعتماد المتبادل الإيجابي هو أساس التعلم التعاوني ، فبدونه لا وجود للتعاون ، ويمكن للمعلم بناء الاعتماد المتبادل الإيجابي بطرق كثيرة من أهمها: أ ـ تحقيق الأهداف : فكل درس تعاوني يبدأ بالاعتماد الإيجابي في تحقيق الهدف ، وبناء هدف المجموعة يتم بالطرق التالية : 1ـ أن يحصل جميع أعضاء المجموعة على درجة أعلى من الدرجة المحكية المحددة عند اختبارهم بشكل فردي . 2 ـ أن يحصل جميع الطلاب على درجات أفضل من الدرجات السابقة . 3ـ أن تصل الدرجة الكلية للمجموعة إلى المحك المحدد عندما يتم اختيار الطلاب بشكل فردي . 4ـ أن تخرج المجموعة بناتج واحد . ب ـ تحقيق المكافأة ، والاعتماد المتبادل في أداء الأدوار ، والحصول على الموارد . ويتم تحقيق المكافأة من خلال تقديم مكافآت زمرية جماعية ، بمعنى إن حصل جميع طلاب المجموعة على علامة أعلى من 90 % في الاختبار ، فإن كل طالب من المجموعة سيحصل على خمس علامات إضافية . مما يجعل أفراد المجموعة يشجعون ويدعمون تعلم بعضهم بعضا ، ومثل هذا الدعم والتشجيع الإيجابي يؤثر إيجابا على الطلاب ذوي المستوى المتدني لكي يصبحوا أكثر مشاركة في العملية التعلمية. ج ـ بناء المسؤولية الفردية : وهو غرض ضمني من التعلم التعاوني ، ينحصر في جعل كل طالب في المجموعة عضوا أقوى بذاته ، ويتم تحقيق هذا الغرض من خلال تعلم كل طالب الحد الأقصى الممكن الوصول إليه . د ـ بناء التعاون بين المجموعات : ويتم هذا بتعميم النواتج الإيجابية المنبثقة عن التعلم التعاوني على الصف بأكمله من خلال بناء التعاون بين المجموعات . هـ ـ تحديد الأنماط السلوكية المرغوب فيها : عندما تبدأ المجموعات العمل بفاعلية فإن الأنماط السلوكية المتوقع حدوثها تتمثل في الآتي : 1ـ الطلب من كل عضو أن يشرح كيفية الحصول على الإجابة . 2ـ الطلب من كل عضو ربط ما يجري تعلمه حاليا مع ما سبق تعلمه . 3ـ التأكد من كل عضو في المجموعة يفهم المادة ، ويوافق على الإجابات المطروحة . 4ـ تشجيع الجميع على المشاركة . 5ـ الاستماع بعناية لما يقوله الأعضاء الآخرون . 6ـ نقد الأفكار لا نقد الأشخاص . 4ـ تفقد فاعلية المجموعات التعلمية التعاونية : والتدخل لتقديم المساعدة لإنجاز المهمة كما يجب . إن من الأدوار الرئيسة للمعلم سواء أكان بناء الدرس بشكل تعاوني ، أم بشكل عام إجمالي أن بتفقد تفاعل الطلاب في المجموعات التعلمية وفي التدخل لمساعدتهم في أن يتعلموا ويتفاعلوا على نحو أكثر فاعلية . ومما يراعى على المعلم تفقده السلوك الطلابي ، حيث ينبغي على المعلمين ملاحظة التفاعل بين أعضاء المجموعة لتقويم أمرين مهمين هما : أ ـ التقدم الأكاديمي . ب ـ الاستخدام المناسب للمهارات الزمرية والبين شخصية . وعند تفقد المجموعات التعلمية التعاونية ، فإن هناك بعض الإرشادات التي يمكن للمعلمين أن يتبعوها : 1ـ على المعلمين استخدام صحيفة ملاحظات رسمية يسجلون عليها عدد المرات التي يلاحظون فيها السلوكيات المناسبة التي استخدمها الطلاب . 2ـ يتعين على المعلمين ألا يحاولوا تسجيل سلوكيات كثيرة جدا في وقت واحد ، ولا سيما في المراحل الأولى من عملية الملاحظة الرسمية . ومن السلوكيات التي يمكن للمعلم ملاحظتها الآتي : أ ـ المساهمة بالأفكار . ب ـ طرح الأسئلة . ج ـ التعبير عن المشاعر . د ـ الإصغاء النشط . هـ ـ الإعراب عن الدعم والقبول للأفكار المطروحة . و ـ تشجيع جميع الطلاب على المشاركة . ز ـ تلخيص المعلومات . ح ـ التأكد من الفهم . ط ـ تخفيف التوتر . ي ـ التعبير عن الحب والمودة بين الأعضاء . 3ـ يجب على المعلمين أن يركزوا على السلوكيات الإيجابية . 4ـ يتعين على المعلمين أن يضيفوا ويثروا البيانات المسجلة بملاحظات حول سلوكيات محددة للطالب . 5ـ يجب أن يدرب المعلمين طلابهم على عمل الملاحظة ، لأن الطالب الملاحظ يمكنه الحصول على معلومات أشمل عن عمل المجموعة . 5ـ تقويم تحصيل الطلاب : على المعلمين تقويم تحصيل الطلاب ، ومساعدتهم في تفحص العملية التي يقومون بتنفيذها مع بعضهم بعضا ، من أجل زيادة تعلم جميع الأعضاء إلى الحد الأقصى . ومن ثم يمكن لهم أن يقدموا غلقا للدرس ، وذلك بالآتي : أ ـ إعطاء الطلاب الفرصة لكي يلخصوا النقاط الرئيسة فيه . ب ـ استرجاع الأفكار . ج ـ تحديد أسئلة نهائية يطرحونها على المعلم . كما تشمل عملية التقويم : نوعية التعلم وكميته ، وتفحص عملية التعلم حيث ينبغي على الطلاب بعد أن ينجزوا عملهم أن يتفحصوا العملية التي عملوا بها معا للتأكد من تعلم جميع الأعضاء . ثانيا ـ المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية . يوصف هذا النوع من المجموعات التعلمية التعاونية بأنه من المجموعات غير المتجانسة ، وتكون العضوية فيها دائمة ومستقرة . أما الغرض الرئيس منها : هو أن يقوم الأعضاء فيها بتقديم الدعم والتشجيع والمساندة لبعضهم بعضا كي يتقدموا أكاديميا . وقد تلتقي المجموعات الأساسية بشكل يومي في المرحلة الابتدائية ، ومرتين في الأسبوع في المرحلة المتوسطة والثانوية . وتتصف المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية في الأغلب الأعم بالتالي : 1ـ غير متجانسة العضوية ، ولا سيما من حيث الدافعية نحو التحصيل ، والتركيز على المهمة . 2ـ يلتقي أعضاؤها بانتظام . 3ـ دائمة بدوام الدراسة . وتنقسم المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية إلى نوعين هما : 1ـ المجموعات الخاصة بالمساق ( المادة التعلمية ( وهذا النوع يتسم عادة بعدم التجانس بين أعضائه ، وتتكون المجموعة من أربعة طلاب تستمر طوال فترة دراسة المساق ، وتعمل هذه المجموعات على إضفاء الصفة الشخصية على العمل المطلوب ، وعلى الخبرات التعلمية الموجودة في المساق . كما تقوم هذه المجموعات بتوضيح أية أسئلة تتعلق بالمهام المطلوبة في المساق ، والجلسات الصفية ، وتناقش المهام المسندة إليها ، وتخطط وتراجع وتحرر البحوث ، وتعد الطلاب للاختبارات ، وتتأكد من إنجاز كل طالب للمهام المكلف بها ، ومن تقدمه بصورة مقبولة في فهم المساق . 2ـ المجموعات الأساسية المدرسية : وهي مجموعات يتم تشكيلها من جميع طلاب السنة الدراسية الواحدة من بداية العام الدراسي ، ويتعين على إدارة المدرسة أن تعد جدول الحصص بحيث تضم المجموعات الأساسية أكبر عدد ممكن من الطلاب من نفس الصفوف ، ويبقى الطلاب في تلك المجموعات معا إلى أن يتخرج جميعهم ، وتجتمع المجموعات مرتين في اليوم إذا كان أفرادها من المرحلة الابتدائية ، أو مرتين في الأسبوع إذا كانوا من المرحلة المتوسطة ، أو الثانوية ، للتأكد من تحقيق جميع الطلاب لتقدم أكاديمي جيد . الأسس والخطوات المهمة والضرورية لنجاح عمل المجموعات التعلمية التعاونية : تمر طريقة المجموعات التعلمية التعاونية لكي تؤدي عملها على الوجه الأكمل بعدة أسس وخطوات يمكن إيجازها في الآتي : 1ـ جو العمل : فالفاعلية في حل المشكلات تتطلب توفير جو مادي للجماعة يساعد على التعرف على المشكلة . 2ـ الطمأنينة : إن العلاقة الطبيعية بين الطلاب لا تدع مجالا للخلاف ، وتسمح بالانتقال من المهام الفردية ، إلى أهداف الجماعة . 3ـ القيادة الموزعة : توزيع القيادة بين الطلاب يؤدي إلى انغماسهم في المهام ، كما يسمح بأقصى نمو ممكن بينهم . 4ـ وضوح الأهداف : إن الصياغة الواضحة للهدف تزيد من الشعور بالجماعة ، كما تزيد من اشتراك الطلاب في عملية اتخاذ القرارات . 5ـ المرونة : على الجماعات أن تضع خطة عمل لإتباعها من البداية ، مع وضع أهداف جديدة في ضوء الاحتياجات الجديدة ، وحينئذ يمكن تعديل خطة العمل . 6ـ الإجماع : من الضروري أن تستمر عملية اقتراح القرارات ، ومناقشتها ، حتى تصل الجماعة إلى قرار يحصل على موافقة جماعية . 7ـ الإحاطة بالعملية : إن الإحاطة بالعملية الجماعية تزيد من احتمال التعرف على الهدف ، كما تسمح بالتعديل السريع للأهداف الرئيسة والفرعية . 8ـ تقرير حجم المجموعات : تختلف أعداد طلاب المجموعات باختلاف موضوعات التعلم . 9ـ توزيع الطلاب على المجموعات : ويتعين عند التوزيع مراعاة تنوع قدراتهم ، وميولهم ، ودرجات رغبتهم في المشاركة والتعاون . 10ـ تخطيط مواد التدريس بالمجموعات المتعاونة : ينبغي أن يتم تخطيط المواد بصيغ مشجعة على التفاعل والتعاون المشترك لأفراد المجموعة الواحدة ، والمجموعات مع بعضها بعضا . 11ـ توضيح مهمة التحصيل للمجموعات المتعاونة ، بإعلام طلاب المجموعة بطبيعة التعلم الذي سيقومون به ، وبالأهداف التي سيحققونها ، ونوع المفاهيم والمعارف المتصلة بكل ذلك . 12ـ اقتراح أساليب ووسائل مشتركة لتوحيد وتكثيف وتعاون أفراد المجموعة وتفاعلها من جانب ، ومتابعتهم والتعرف على مدى تعاونهم ومشاركتهم في التعلم والتحصيل من جانب آخر . 13ـ توضيح المعايير اللازمة لنجاح التحصيل والتعلم للمجموعات التعلمية التعاونية. 14ـ تحديد أنواع السلوكيات المرغوبة نتيجة عمل المجموعات التعاونية ، ومتابعة وتوجيه هذه السلوكيات للوصول بها إلى الأفضل . 15ـ مساعدة المجموعات المتعاونة في التغلب على صعوبات التعلم ، وتقديم التغذية الراجعة اللازمة لتكميل وتصحيح ما أخفقوا فيه . 16ـ تقويم كفاية تعلم الطلاب بالمجموعات التعلمية المتعاونة ، بالاختبارات ومواقف التحصيل المتنوعة . تم بحمد الله إعداد د . مسعد زياد مشرف ومطور تربوي وأستاذ مشارك بجامعة سبأ فرع المملكة العربية السعودية ومحاضر في العلوم التربوية بمراكز التدريب التربوي
__________________
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 159
|
__________________
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
المشرف العام
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 61
|
ألف شكر
موضوع أكثر من رآئع ومهم وهو ما كنت أبحث عنه لك كل التحية |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تطبيق التعلم التعاوني في الصف الأول .. بأبسط صورة | الرائد2002 | منتدى التربية والتعليم | 4 | 05-06-2010 07:30 AM |